|
بدأت حركة التعليم في الكويت مع تأسيس المدرسة المباركية ثم أخذت هذه الحركة بالتوسع مع زيادة إقبال المواطنين على التعليم، وبعد نجاح مسيرة التعليم بدأت دوائر المعارف تحدد المراحل الدراسية في المدارس ، فأنشأت أول مدرسة ثانوية في الكويت بالشويخ عام 1953 ، و أول ثانوية للبنات هي ثانوية المرقاب التي أقيمت عام 1959 ، و كانت دراسة البنات قبل هذه المدرسة ضمن المدرسة القبلية منذ عام 1956 .
أما بالنسبة للمراحل الدراسية فقد فكرت دائرة المعارف برياض الأطفال و كانت أول روضة هي روضة المهلب في منطقة شرق و عقبتها روضة طارق بن زياد التي التحق بها 170 طالب كويتي ، أما المرحلة
الابتدائية فقد بدأت مع بداية المدرسة المباركية لكنها لم تأخذ طابع التنظيم إلا بعد وصول دفعة المدرسين الفلسطينيين عام 1936 ، ثم مرحلة المتوسطة التي تأتي بعد الابتدائية و هذه مدتها 4 سنوات ، بدأت هذه المرحلة في العام الدراسي 1954 - 1955 ، ثم المرحلة الثانوية التي بدأت هي الأخرى بنفس العام و لايزال هذا النظام في وقتنا الحاضر .
الهدف الشامل للتربية في دولة الكويت
أصبحت التربية في الكويت وستظل جزءاً من كينونة الإنسان الكويتي الذي يسعى إلى تحقيق ذاته كإنسان ، ومن حقه أن تُهيأ له الفرصة لذلك ، مع ارتباط أهداف هذه التربية و نتائجها بمطالب المجتمع ، بما يضمن فاعليتها في تحقيق تقدمه ورفاهيته ، بما يتوافق مع طبيعته ،وطبيعة
العصر ، ومطالب نمو المتعلمين وخصائصهم ، والاتجاهات التربوية المعاصرة، وما تسفر عنه الدراسات العلمية ، والتربية المستدامة، في إطار من الالتزام بالأصالة، والأخذ بالتقنية ، والتنوع في المسارات ، وترتيب الأولويات للوصول إلى النسق الأفضل . وعلى هدي مما سبق ..
يمكن تحقيق الهدف الشامل للتربية في دولة الكويت والذي ينص على:-
" تهيئة الفرص المناسبة لمساعدة الأفراد على النمو الشامل المتكامل روحياً، وخلقياً، وفكرياً ،واجتماعياً، وجسمانياً إلى أقصى ما تسمح به استعداداتهم وإمكاناتهم ، في ضوء طبيعة المجتمع الكويتي وفلسفته
وآماله، وفي ضوء مبادئ الإسلام والتراث العربي والثقافة المعاصرة، بما يكفل التوازن بين تحقيق الأفراد لذواتهم وإعدادهم للمشاركة البناءة في تقدم المجتمع الكويتي بخاصة والمجتمع العربي والعالمي بعامة ."
الهدف العام للمرحلة المتوسطة في دولة الكويت
المرحلة المتوسطة بوضعها في السلم التعليمي تحتل حلقة وسطى بين التعليم الابتدائي من جهة، والتعليم الثانوي من جهة أخرى، و من ثم فهي تعتبر امتداداً للمرحلة الابتدائية، كما تعتبر قاعدة للمرحلة الثانوية التالية لها، و هي في الوقت ذاته مرحلة منتهية لمن تقف بهم ظروفهم عن متابعة الدراسة باعتبارها نهاية المرحلة الإلزامية في التعليم في دولة الكويت.
و المرحلة المتوسطة بحكم وضعها في السلم التعليمي تمثل مرحلة انتقال مهمة في حياة المتعلم، فهي قد تُعد تلاميذها للاضطلاع بأعباء الحياة العملية فور انتهائهم من الدراسة بها، وهي في الوقت ذاته تضع الأسس لمن يواصل منهم الدراسة في المرحلة الثانوية.
و يميز وظيفة المرحلة المتوسطة أمور ثلاثة:
1- أنها تعمل على الوفاء بحاجات المتعلمين بما يتفق و خصائص مرحلة المراهقة المبكرة، وهي السن التي تتلاشى معها مظاهر الطفولة تدريجياً، و تبدأ خصائص المراهقة في الظهور عند المتعلم على مهل.
2- أنها تهتم اهتماماً خاصاً بالكشف عن ميول المتعلمين و قدراتهم واستعداداتهم الخاصة، وتعمل على توجيه هذه الميول والقدرات وتنميتها الى أقصى حد ممكن.
3- أنها تضيف الى ما تحققه المرحلة الابتدائية من معارف و اتجاهات ومهارات و أساسيات الثقافة العامة، فتحقق قدراً من التوازن و التوافق في نمو المتعلم.
و في ضوء هذا يمكن تلخيص الهدف العام الشامل للمرحلة المتوسطة بالكويت في الآتي:
"تهيئة الفرصة التربوية المناسبة لتحقيق نمو المتعلم نمواً متوازناً و متكاملاً في النواحي الروحية والعقلية و النفسية و الاجتماعية و الجسمية، و تزويده بالقدر الأساسي من المعارف و الاتجاهات والمهارات، و تكوين سمات شخصيته من خلال كشف قدراته ومواهبه و توجيهه دراسياً و مهنياً الى أقصى ما تسمح به قدراته و استعداداته".
|